أبو علي سينا
الفن الثالث 141
الشفاء ( الطبيعيات )
يندفع له المورد عليه إلى أقطاره على نسبة واحدة في نوعه ، والنوع باق في شخصه . ولو كان نفوذه في الخلاء لما كان يحتاج الجسم ، في أن يزداد ، إلى امتلاء ما فيه من الأبعاد الخالية ؛ بل كان حجمه واحدا ، « 1 » كانت الأبعاد خالية أو لم تكن . « 2 » وهذه الحركة مما تنسب إلى المتحرك بها من النبات والحيوان من جهة الحر « 3 » . فإن الحيوان ، والنبات أيضا ، قوامه من « 4 » نفس وبدن . وهذا إنما « 5 » يعرض العروض الأول للبدن ، ويعرض لبدنه من جهة مقداره . فههنا هيولى النامي الحامل لصورة « 6 » جسمية ، وهاهنا المقدار الذي لتلك الهيولى ، وهاهنا الصورة « 7 » الشكلية الخلقية المحيطة بذلك المقدار . والهيولى دائمة « 8 » التبدل ، فيشكل من أمرها « 9 » . ولا يبعد أن يظن « 10 » بها أنها « 11 » عساها « 12 » أن تأبى « 13 » التحلل على كل قديم « 14 » منها ، « 15 » ويحصل « 16 » للشخص في وقت من الأوقات جملة مادة غير الجملة الأولى . فلا تكون « 17 » مادته هي الباقية الثابتة ، حتى يكون النمو والزيادة منسوبا إليها نسبة أولية . فمن هذا لا يبعد أن لا ينسب النمو إلى مادة واحدة بعينها . « 18 » وأيضا ، فإن المادة لا تنمو ، « 19 » لأن مادة واحدة « 20 » بعينها ، وإن بقيت بقاء الدهر ، فإنها لا تصير « 21 » بسبب النمو أعظم ؛ بل الأعظم هو المجتمع منها ومن الزيادة . وهي مع الزيادة « 22 » على القدر الذي كانت عليه قبل الزيادة . وإنما الأزيد هو شئ آخر ، وهو هذا المجموع ؛ وهذا المجموع من حيث هو مجموع « 23 » إنما حدث الآن بانضمام الزيادة إلى الأصل . فلا المادة نامية ولا الزيادة . وأيضا فإن المقدار المحمول في المادة حكمه ، في الأمرين جميعا ، هذا الحكم .
--> ( 1 ) م : واحد ( 2 ) م ، ط : يكن ( 3 ) ط : جهة الجزء ( 4 ) د : قوله من ( 5 ) ط : النماء إنما . ( 6 ) د : الصورة ( 7 ) م : وعنهما الصورة ( 8 ) د ، ط ، سا : دائم ( 9 ) ط ، د : أمره ( 10 ) سا : نظن ( 11 ) ط ، د : به أنه ( 12 ) ط ، د : عساه ( 13 ) م : يأتي ، وفي ط ، د : يأبى ( 14 ) سا : قد تم ( 15 ) ط ، د : منه ( 16 ) ط : فيحصل ( 17 ) ط : فلا يكون ( 18 ) سا ، ط : بعينه ( 19 ) م : ينمى ( 20 ) د : « إلا زيادة وحدة » بدلا من « لأن مادة واحدة » ( 21 ) ط : يصير ( 22 ) سا : - وهي مع الزيادة ( 23 ) م : - وهذا المجموع .